عدوان الشيخ درغام


شهدت محافظة دمياط في أقصى شمال مصر أحداث مؤسفة و مقلقة في نفس الوقت عندما قام أهالي قرية الشيخ درغام بالعدوان على مدينة عزبة البرج المجاورة لها و الواقعة الى الشمال منها عند مصب نهر النيل ؛ فقاموا بتسيير موكب جنائزي من قريتهم قاصدين عزبة البرج و خبأوا الاسلحة البيضاء و الالية في النعش المزعوم و عندما دخلوا المدينة اخرجوا الاسلحة من النعش وعاثوا في المدينة و دمروا 14 محلا و 11 سيارة و اصابوا كل من واجهم بجراح بعضها خطيرة قبل ان يحاولوا احراق احدى محطات البنزين بالمدينة ولكنهم فشلوا و كشف هذا العدوان عن خلفية له تتمثل في اتهام اهالي الشيخ درغام لشاب من عزبة البرج باغتصاب احدى فتياتهم الا ان اهالي عزبة البرج يقولون ان ما تم كان برضائها و انهم ضغطوا على الشاب ليتزوجها و نجحوا في ذلك لكن اهالي الشيخ درغام اعتبروا انه اغتصاب و ما حدث غير كافي و يجب رد كرامة اهل الفتاة و ذلك باحراق مدينة عزبة البرج !! الامر الذي نتج عنه العدوان الذي اشرت له في مستهل المقال الا ان تداعيات الأحداث لم تقف عند هذا الحد فقام بعض بلطجية الشيخ درغام قاموا بخطف رجلين من البرج و هتكوا عرضهم و قاموا بتصويرهم و نشر ما تم عبر الموبايلات أمر الذي فجر الغضب الشديد داخل مدينة البرج لأن كل من شملهم العوان من محلات و سيارات و مقاهي هي لأناس لا علاقة لها من قريب او بعيد بخلفية العدوان فقام البعض بالرد عليهم و خطفوا أحدهم وكانوا على وشك الانتقام من أهالي الشيخ الدرغام و مهاجمتهم الا ان قوات الامن الكثيفة التي وصلت الى البرج و قرية الشيخ درغام انتشرت بسرعة و فرضت شبه حظر تجول و اشتبكت مع بعض الاهالي الغاضبين من العدوان و القت القنابل المسيلة للدموع و الرصاص المطاطي لتفريق المتجمهرين و منع تفاقم الأحداث الى ما هو أسوأ و نجحت الى الان قوات الأمن في فرض الأمن الى ان الوضع ما زال خطيرا و تتوالى التهديدات من الجانبين كما فشل سمير زاهر الموجود حاليا في دمياط ضمن جولته الانتخابية في انتخابات الشورى في التدخل لاجراء مصالحة و كذلك فشل احد أعضاء مجلس الشعب السابقين في ذلك لأن أهالي عزبة البرج يشعرون بالظلم و العدوان الذي طالهم جميعا من جراء مجرد اتهام لأحد ابنائهم و لم يثبت عليه , الطريقة العنيفة و الهمجية التي تعامل بها اهالي الشيخ درغام يجب ان تواجه بكل حزم حتى لا تصبح الأمور في مصر تدار بهذه الطريقة الفوضوية و بعيدا عن القانون و كأننا في غابة يبدوا أن أهالي الشيخ درغام يعتقدون اننا ما زلنا في القرون الوسطى و نسوا و تناسوا القانون و الدولة و حتى نسوا قوله تعالى" ولا تزر وازرة وزر أخرى" يجب أن يقابل عدوان الشيخ درغام بكل حزم حتى لا يتكرر او يكونوا أسوة لغيرهم من المستخفين بالقانون و بكل المبادىء و حتى لا تصبح الأمور فوضى و نعود الى العصور الوسطى مرة أخرى