الجنود الاسرائليون يقولون عن ابطال المقاومة : لم نكن نراهم و يعرفون ماذا يفعلون

جنود واجهتهم المقاومة يتحدّثون: لم نكن نراهم ويعرفون ماذا يفعلون
يستخدم الجندي الإسرائيلي ماتان الذي وصل، أمس، الى مستوطنة افيفيم الحدودية، آتياً من لبنان، كلمة "مقاتلين" حين يتحدث عن عناصر المقاومة في الجنوب. ويقول رفيقه إنهم يعرفون ماذا يفعلون، ويصعب علينا تقبّل ذلك. وعاد مئات المظليين مثلهما من جنوب لبنان، حيث شاركوا في معارك على مدى أسبوع ضد حزب الله وحيث تعلموا عدم الاستهانة بعناصره. وصباح أمس أيضاً، انسحب مئات الجنود الى إسرائيل تتبعهم آليات مدرعة. وكان ماتان الذي لا يزال وجهه مغطى بالصباغ الأسود والأخضر الذي يستخدم للتمويه، موجوداً منذ حوالى أسبوع في مارون الراس وبنت جبيل. ويؤكد جوناثان، أحد زملائه، أنه نام سبع ساعات فقط، ولم يأكل إلا في اليومين الأولين، ويتحدّث هو أيضاً عن قيام المقاومين بمناوشتهم موضحاً كانوا يطلقون النار، لكننا لم نكن نعرف من أين. ويروي ماتان لم نكن نراهم.. إنهم انتحاريون. ويقول آخرون إنهم شاهدوهم بلباس عسكري مخطط كاللباس الأميركي، أو لباس كاكي كاللباس الإسرائيلي، أو حتى بلباس مدني. وبحسب جوناثان، آثرت القوات الإسرائيلية طوال هذا الأسبوع التنقل ليلاً، لأنها تملك تجهيزات تمكنها من الرؤية في الظلام، خلافاً لحزب الله. أما في النهار، فهي تواجه مقاومة شرسة. وبحسب جميع الشهادات، فإن المواجهات دارت أحياناً بين الجنود والمقاومين من منزل إلى منزل، تحت وابل من القنابل الإسرائيلية وقصف من مدافع هاون وبالتزامن مع إطلاق المقاومة لصواريخ آر بي جي وكاتيوشا. ويقول عسكري يتصبّب عرقاً انطلقنا في الثالثة صباحاً ولم نصل إلا الآن، في حين كانت الساعة السابعة صباحاً، علماً ان المدينة اللبنانية لا تبعد إلا خمسة كيلومترات. ويقوم ضابط بإسكات الجندي مذكراً إياه بوجوب عدم التكلم الى الصحافيين. لكن في وقت لاحق، يكمل آخرون حديثه فيما يقومون بإفراغ بنادقهم من الذخيرة في أسفل التلة المؤدية الى مارون الراس. ويقول جوناثان إن حزب الله يحاول بكل الوسائل خطف جنود آخرين، ويضيف يركضون في اتجاه مدخل منزل (حيث يوجد جنود إسرائيليون) فيما يقوم آخرون بإطلاق النار ويحاولون القبض على جندي من دون قتله للتمكّن من خطفه. ويقول افينوام إن جنود الجيش الاسرائيلي يعتزمون العودة بانتظام إلى لبنان لأن لدينا عملاً كبيراً نقوم به هناك. ويروي أنه رأى في بنت جبيل عشرات الصور للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في كل أنحاء المدينة.
المصدر:وكالة أ ف ب الفرنسية. بتاريخ 31/07/2006 الساعة 08:28

رواية احد فرسان حزب الله

رواية مقاوم
عند غروب شمس السابع والعشرين من تموز حيث كانت أشعتها تلمع على صخور مارون الراس، ‏كان
أربعة مقاومين يختبئون بين تضاريسها، وكانت تصل الى آذانهم من وقت الى آخر أصوات ‏جنازير الدبابات الإسرائيلية.. الميركافا، آتية من محيط البلدة باتجاههم، وكان عدد ‏الدبابات خمسة.‏ وكان يُخيّل لأي عابرٍ من هناك ان لا وجود إلاّ للآلة العسكرية الإسرائيلية التي تُصدر الأصوات، ‏وكأنها تطحن شيئاً، فيما الغبار يعلو فوقها كأنما عاصفة هبت على هضبة رملية.‏ وبدأ الصوت يقترب، وبدأ المقاومون الأربعة يعدّون العدّة للهجوم.. وفجأة، بدأت القذائف ‏تتساقط على بعد مئة متر من الدبابات، ولم توفر الطائرات الحربية الأرض من قذائفها ولا ‏الجو من أزيزها.‏ المقاومون التصقوا بالصخور.. وكأنهم الصخور نفسها، صلابة وقوة وجمادا، وبقيت الدبابات ‏والطائرات لمدة خمس دقائق تمطر القذائف والصواريخ، وتتقدم في محيط مارون الراس حتى أصبحت ‏قريبة جداً من الرباعي المقاوم، وإذا بها تتوقف عن القصف وعن التقدم.‏ الشمس كانت قد هوت في البحر، وبدأت العتمة تتسلل الى الحقول والتلال، وللحظات كان فيها ‏الصمت مخيماً في تلك الأنحاء، رمى قائد المجموعة بحصة جدُّ صغيرة الى رفاقه الثلاثة على بعد ‏أمتار قليلة منه، فما كان من المقاومين الأربعة إلاّ أن انفصلوا عن الصخور بسرعة البرق، ‏ووجهوا بالتزامن مع بعضهم البعض أربعة صواريخ مضادة للدروع كل منهم على دبابة، ‏فدمروا أربع دبابات بالكامل، ثم أمطروا الخامسة بنيران رشاشاتهم حيث بدأ طاقم الدبابة ‏الخامسة بالنزول منها خوفاً من تدميرها، فأصيب عدد من الجنود الإسرائيليين إصابات قاتلة، ‏وتمكن عدد منهم من الإحتماء خلف الدبابة التي لم تستطع التقدم بسبب تعطّل الدبابات الأربع ‏أمامها.‏ وقد حدث ذلك خلال خمس دقائق لا أكثر، إلاّ ان أحد أفراد الطاقم اتصل عبر الأجهزة اللاسلكية ‏التي بحوزته طالباً المساندة.‏ في هذا الوقت، تمكن المقاومون الأربعة من خلال عنصر المفاجأة من الإنسحاب الى مكان قريب من ‏أرض المعركة تاركين وراءهم أربع دبابات محروقة، وحوالى عشرين جندياً اسرائيلياً بين قتيل ‏وجريح.‏ ولم تمضِ لحظات إلاّ وأغارت الطائرات الحربية الإسرائيلية من طراز (أف 16) على محيط مارون ‏الراس، فألقت أكثر من خمسين صاروخاً مدمراً، كما وصلت طائرة مروحية من نوع أباتشي لنقل ‏القتلى والجرحى تحت غزارة نار كبيرة جداً ليتمكن الإسرائيليون من الإنسحاب.‏ الاّ أن إحدى القذائف الصاروخية أصابت شظاياها أحد المقاومين الأربعة إصابة طفيفة، فسحبه ‏رفاقه الى أحد البيوت القريبة، ومن ثم نقلوه الى أحد المستشفيات، وقد روى لنا خلال زيارة ‏له للإطمئنان عليه تفاصيل هذه العملية، التي تقوم بمثلها مجموعات حزب الله الصغيرة كل يوم.‏

المصدر:صحيفة الديار اللبنانية. بتاريخ 31/07/2006 الساعة 11:36